النووي

386

المجموع

فوقف معها عمرو لم يمض وقال مرحبا بنسب قريب ، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار فحمل عليه غرارتين ملاهما طعاما وجعل بينهما نفقة وثيابا ثم ناولها خطامه فقال اقتاديه فلن ينفى هذا حتى يأتيكم الله بخير ، فقال رجل يا أمير المؤمنين أكثر لها ، فقال ثكلتك أمك فوالله لأني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحناه فأصبحنا نستفئ سهمانهما فيه قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان في الفئ أراض كان خمسها لأهل الخمس ، فأما أربعة أخماسها فقد قال الشافعي رحمه الله تكون وقفا ، فمن أصحابنا من قال هذا على القول الذي يقول إنه للمصالح ، فإن المصلحة في الأراضي أن تكون وقفا لأنها تبقى فتصرف غلتها في المصالح . وأما إذا قلنا إنها للمقاتلة فإنه يجب قسمتها بين أهل الفئ لأنها صارت لهم فوجبت قسمتها بينهم كأربعة أخماس الغنيمة ومن أصحابنا من قال تكون وقفا على القولين ، فإن قلنا إنها للمصالح صرفت غلتها في المصالح ، وإن قلنا إنها للمقاتلة صرفت غلتها في مصالحهم ، لان الاجتهاد في مال الفئ إلى الامام ، ولهذا يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ، ويخالف الغنيمة فإنه ليس للامام فيها الاجتهاد ، ولهذا لا يجوز أن يفضل بعض الغانمين على بعض وبالله التوفيق ( الشرح ) وقد تقدم الكلام على هذا في أول الفئ ، وآراء المذاهب والصواب منها . قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الجزية ( الشرح ) سميت جزية لأنها قضاء عما عليهم مأخوذ من قولهم جزى يجزى إذا قضى قال الله تعالى ( لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) أي لا تقضى ولا تعين ، وفى الحديث أنه قال لأني بردة بن نيار في الأضحية بالجزعة من المعز تجزئ عنك ولا